عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
38
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أي : ضمنت رزق ، ونرجو الفرج . وأنشدوا أيضا : بواد يمان ينبت الشّثّ صدره * وأسفله بالمرخ والشّبهان « 1 » أي : وينبت أسفله المرخ والشّبهان . والشّثّ : شجر طيب الريح ، مرّ الطعم . والمرخ : شجر سريع الوري ، ومنه قولهم : في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار « 2 » . والشّبهان : النّمام من الرياحين . وقال الزجاج « 3 » : الذي ذهب إليه أصحابنا : أن الباء ليست بملغاة ، المعنى عندهم : ومن إرادته فيه بأن يلحد بظلم ، وهو مثل قوله : أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثّل لي ليلى بكلّ مكان « 4 » المعنى : أريد ، وإرادتي لهذا . وقال الزمخشري « 5 » : " بإلحاد بظلم " حالان مترادفان ، ومفعول " يرد " متروك
--> - ( 4 / 59 ) ، وغريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 292 ) ، والماوردي ( 4 / 16 ) . ( 1 ) البيت لرجل من عبد القيس ، وقيل : للأحول اليشكري ، وهو في : اللسان ( مادة : شئث ، شبه ) ، والطبري ( 17 / 138 ) ، وزاد المسير ( 5 / 420 ) ، والدر المصون ( 4 / 500 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 48 ) ، والبحر ( 6 / 174 ) . ( 2 ) يضرب هذا المثل في تفضيل بعض الشيء على بعض ( انظر : المستقصى في أمثال العرب ( 2 / 183 ، وجمهرة الأمثال 2 / 92 ، ومجمع الأمثال 2 / 74 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 421 ) . ( 4 ) البيت لكثيّر ، وهو في : اللسان ( مادة : رود ) ، والقرطبي ( 5 / 148 ) ، وروح المعاني ( 22 / 13 ) . ( 5 ) الكشاف ( 3 / 152 ) .